جواد شبر
85
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
جفوني بعد وصلهم وبانوا * فسحي الدمع ويحك يا جفوني لقد ظعنوا بقلبي يوم راحوا * فها هو بين هاتيك الظعون فمن لمتيم أصمت حشاه * سهام حواجب وعيون عين إذا ما عنّ ذكركم عليه * يكاد يغص بالماء المعين رهين في يد الأشواق عان * فيالله للعاني الرهين إذا ما الليل جن بكيت شجوا * وطارحت الحمائم في الغصون ولو أبقت لي الزفرات صوتا * لأسكت السواجع في الحنين بنفسي من وفيت لها وخانت * وأين أخو الوفاء من الخؤون أضن على النسيم يهب وهنا * برياها وما أنا بالضنين فان أك دونها شرفا فاني * لأحسب هامة العيوق دوني ومن مثلي بيوم وغى وجود * وأي فتى له حسبي وديني ومن ذا بالمكارم لي يداني * وهل لي في الأكارم من قرين وكم لي من مآثر كالدراري * وكم فضل - خصصت به - مبين فمن عزم غداة الروع ماض * كحد السيف تحمله يميني وحلم لا توازنه الرواسي * إذا ما خف ذو الحلم الرزين وبأس عند معترك المنايا * تقاعس دونه أسد العرين وجود تخصب الأيام منه * إذا ما أمحلت شهب السنين وعز شامخ الهضبات سام * له الأعيان شاخصة العيون ولي أدب به الركبان سارت * تزمزم بين زمزم والحجون أحطت من العلوم بكل فن * بديع ، والعلوم على فنون وكم قوم تعاطوها فكانوا * على ظن وكنت على يقين فها أنا محرز قصب المعالي * وما جاوزت شطر الأربعين وقال في الغرام : حبذا العيش بجرعاء الحمى * فلقد كان بها العيش رغيدا